السيد جعفر مرتضى العاملي

157

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقد روي عن الزهري قوله : « بلغنا أن أهل الكتاب أول من قال لعمر « الفاروق » . وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم . ولم يبلغنا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذكر من ذلك شيئاً » ( 1 ) . بل تذكر بعض المصادر : أن أصل الكلمة أيضاً غير عربي . . أي أنها مأخوذة من ( فرق ) . ومعناها : أنقذ ، أو أعتق ، أو خلَّص ( 2 ) ولا يزال النساطرة يقولون : « ايشافارقا » أي عيسى مخلص . وقد ذكر كعب الأحبار لعمر حين دخل القدس : أن الله أرسل نبياً إلى القدس يقول لها : « أبشري أوري شلم ، عليك الفاروق ينقيك مما فيك » ( 3 ) . وقد دخل عمر بيت المقدس راكباً على حمار ( 4 ) .

--> ( 1 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 30 والطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 3 ق 1 ص 193 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 270 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 51 وأسد الغابة ج 4 ص 57 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 2 ص 662 والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص 11 والبداية والنهاية ج 7 ص 133 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 267 حوادث سنة 23 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 22 . ( 2 ) معجم عبري عربي ( دار الجيل - بيروت - مكتبة المحتسب ) ص 743 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط الإستقامة ) ج 3 ص 107 . ( 4 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ( ط الإستقامة ) ج 3 ص 103 والبداية والنهاية ( دار إحياء التراث العربي - بيروت - ط سنة 1413 ) ج 7 ص 94 .